الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني: عندما تتحول الهدوء إلى عاصفة سحرية
2026-02-25  ⦁  By NetShort
https://cover.netshort.com/tos-vod-mya-v-da59d5a2040f5f77/3d9c3f5dcc294ed986ebdf37c3557b63~tplv-vod-noop.image
شاهد جميع الحلقات مجانًا على تطبيق NetShort!

في قلب كهفٍ مُظلمٍ يُضيء بلمعات شموعٍ ذهبية وورودٍ حمراء مُعلّقة بين الصخور، تبدأ أحداث الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني ببطءٍ مُتعمّد، كأن الزمن نفسه يتنفّس بانتظار لحظة الانفجار. لا توجد هتافات، ولا صراخ، بل فقط خطواتٌ خفيفة على الرمال البيضاء، ونظراتٌ تتقاطع كسيوفٍ غير مرئية. الشاب المُدلّل، بثوبه الأبيض المُزخرف بالأنماط الفضية الدقيقة، يحمل سيفًا ذا غمدٍ ذهبيّ مُعلّقٍ بسلسلةٍ من العاج, بينما يلفّ حزامه الأحمر كالنار المُحتبسة تحت رمادٍ أبيض. لم يُحرّك ساكنًا، لكن عينيه تقولان كل شيء: هذا ليس مجرد مُقاتل، بل هو شخصٌ يحمل في دمه سرًّا قديمًا، ربما أُخذ منه، أو ربما اكتسبه بثمنٍ باهظ.

أما هي، تلك التي في اللون الأسود والفضي، فتبدو كظلٍّ انفصل عن الظلام ذاته. ثوبها ليس مجرد زينة, بل درعٌ مُصمّم بعناية، يحمل نقوشًا تشبه جناحي تنينٍ مُجروح، وكأنها تحمل في جسدها آلامًا سابقة. تمسك بسيفٍ أبيض مُغلف بقماشٍ ناعم، وكأنها تحمي السيف من نفسها، أو تحمي نفسها من قوته. حين ترفع يدها، لا تُطلق طاقةً فورية، بل تُوجّه هواءً باردًا، كأنها تُعيد ترتيب الجزيئات حولها قبل أن تُطلق الضربة. هذه ليست معركة سيفٍ ضد سيف، بل هي مواجهة بين فلسفة التواضع المُتخفّي وفلسفة القوة المُعلنة.

ولكن ما يُغيّر مسار المشهد تمامًا هو ظهور تلك التي في الأحمر — تلك التي تجلس عند الطاولة المُغطاة بقماشٍ ذهبي، وتحيط بها فواكهٌ مُضيئة كأنها مُستنسخة من عالمٍ آخر. تُمسك بإبرةٍ وقماشٍ رقيق، وكأنها تنسج شيئًا لا يُرى بالعين المجردة. وجهها يحمل ندبةً حمراء على الخد، ليست جرحًا عابرًا، بل نقوشًا تشبه كتاباتٍ قديمة، كأنها ختمٌ مُقدّس أو لعنةٌ مُعلّقة. حين ترفع يدها، لا تُطلق سحرًا, بل تُحرّك الهواء بحركةٍ راقصة، وكأنها تُؤدّي طقسًا قديمًا. هنا، يصبح الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني أكثر تعقيدًا: فهل هي أمّه؟ أم مُعلّمته؟ أم خليفةٌ لقوةٍ اختفت منذ قرون؟ لا تُجيب الكاميرا، بل تترك السؤال يطفو في الهواء، كدخانٍ لا يُذوب.

اللحظة التي تنكسر فيها الصمت هي عندما يُطلق الشاب المُدلّل أول طاقته. لا يصرخ، ولا يُحدّق في عدوّه، بل ينظر إلى يده، وكأنه يتفاوض مع ذاته قبل أن يسمح لها بالانبعاث. ثم— فجأة— يخرج من كفّه ضوءٌ أبيض مُتوهّج، يتشكل كأنه سحابةٌ من الزجاج المُذاب, ثم يتحول إلى سيفٍ شفافٍ من الطاقة النقيّة. هذه ليست تقنية سحرية مألوفة، بل هي نوعٌ من التحوّل الذاتي: حيث يصبح الجسد نفسه مصدر السلاح. يُهاجم، ويُفلت سيفه من يده، ليحلّق في الهواء كطائرٍ مُعدّ للانقضاض. هنا، ندرك أن الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني لا يعتمد على السيف كأداة، بل كوسيلة لتركيز إرادته. كل ضربةٍ تُطلقها يده هي قرارٌ مُتّخذ، وليس رد فعلٍ عابر.

أما المُقنّع بالجمجمة، فهو يمثل الجانب الآخر من العملة: القوة التي تُخفي وراءها خوفًا. عيناه الحمراوان، المُلمعتان تحت قناعٍ مُحفورٍ بدقة، تُظهران شيئًا لا يُمكن تجاهله: أنه يرى أكثر مما يُظهر. حين يُهاجم، لا يتحرك بسرعةٍ عشوائية، بل بتناسقٍ يشبه رقصة الموت. كل خطوةٍ له تُسبق بصوتٍ خافتٍ، كأن الأرض تُهمس له بالخطوات القادمة. وعندما يُصاب بضربةٍ من الطاقة الشفافة، لا يسقط فورًا، بل يُمسك بسيفه كأنه يُحاول تثبيت نفسه في الواقع، وكأنه يقاوم الانزلاق إلى عالمٍ آخر. هذا ليس مجرد خصم، بل هو مرآةٌ للشاب المُدلّل: ماذا لو فشل؟ ماذا لو تحولت قوته إلى لعنة؟

الأكثر إثارةً هو التحوّل المفاجئ في شخصية تلك التي في الأحمر. بعد أن كانت تبدو كمُراقبة هادئة, تبدأ فجأةً في الرقص. ليس رقصًا عاديًا، بل حركةً مُتسلّلة، كأنها تُعيد ترتيب الزمان حولها. تُرفَع أكمامها، وتُكشف عن رسومٍ مضيئة على ذراعيها، تشبه خرائط نجومٍ مُختفية. وعندما تبتسم، تظهر ندبة الخد كأنها تلمع، وكأنها تُفعّل شيئًا مُخفيًا داخلها. هنا، يصبح المشهد أكثر غموضًا: هل هي تُساعد الشاب المُدلّل؟ أم أنها تُهيّئ المسرح لاختبارٍ أعمق؟ لا تُقدّم الإجابة، بل تترك المشاهد يتساءل: ما الذي تنسجه حقًّا؟ هل هي قماش الحياة؟ أم خريطة للمصير؟

الإضاءة في هذا المشهد ليست مجرد خلفية، بل هي شخصيةٌ ثالثة. الشموع لا تُضيء فقط، بل تُخلق ظلالًا تتحرك بشكلٍ مستقل، كأنها تُشارك في المعركة. والورود الحمراء، رغم جمالها، تبدو كدماءٍ جميدة، مُعلّقة في الهواء كأنها تنتظر اللحظة المناسبة للسقوط. حتى الماء في البركة الصغيرة أمام الطاولة يعكس مشاهد لا تحدث فعليًّا: نرى في انعكاسه صورةً للشاب المُدلّل وهو يرتدي ثوبًا أسود، وكأنه يُظهر نسخةً أخرى من ذاته لم يُدركها بعد. هذا النوع من التفصيل لا يُضاف عشوائيًا، بل هو لغة بصرية تُعبّر عن التناقضات الداخلية لكل شخصية.

في اللحظة الأخيرة، عندما يقف الشاب المُدلّل وحيدًا وسط الدخان المتصاعد، يُمسك بسيفه المُعاد تشكيله، وينظر إلى تلك التي في الأسود، التي لم تعد تُهاجمه، بل تُحدّقه بعينين تجمعان بين الاحترام والقلق. لا تُنطق كلمة واحدة، لكن التوتر بينهما أثقل من أي حوار. هنا، يصبح الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني ليس مجرد مسلسل أكشن، بل هو دراما نفسية مُلحمية، تطرح أسئلةً عن الهوية، والوراثة، والاختيار. هل يمكن أن يبقى الشخص مُدلّلًا بينما يحمل في جسده قوةً تُهدّد بتفكيك العالم؟ وهل القوة الحقيقية تكمن في الضربة الأولى، أم في القدرة على التوقّف قبل أن تُطلقها؟

ما يجعل هذا المشهد استثنائيًا هو عدم وجود "أشرار" واضحين. كل شخصية تملك سببًا، وذكرياتٍ، وندوبًا. تلك التي في الأسود لم تهاجمه لأنها تكرهه، بل لأنها تعرف ما سيحدث إذا سمح له بالاستمرار دون فهم. تلك التي في الأحمر لا ترقص لأنها سعيدة، بل لأنها تُحاول تأجيل اللحظة التي سيُدرك فيها الشاب المُدلّل حقيقة ما يحمله في دمه. حتى المُقنّع بالجمجمة، رغم قناعه المرعب، يُظهر في لحظةٍ ما تعبًا في عينيه، كأنه يحمل وزنًا لا يُرى.

في النهاية، لا يُنهي المشهد بمعركةٍ حاسمة، بل بسؤالٍ معلّق في الهواء: ما الذي ستختاره يدك عندما تعرف أن كل ضربةٍ تُطلقها ستُغيّر ليس فقط مصير الآخرين، بل مصير ذاتك أيضًا؟ هذا هو جوهر الشاب المُدلّل الأول في العالم الجزء الثاني: ليس السيف هو السلاح، بل الوعي. وليس القوة هي التي تُخيف، بل الفهم المتأخّر. والمشهد لا ينتهي بانتصار، بل ببداية فهمٍ جديد — حيث يبدأ الشاب المُدلّل لأول مرة في رؤية أن ما يحمله ليس هبةً، بل مسؤوليةٌ لم يُطلب منه تحملها، لكنه لن يتمكن من الهروب منها.

قد يعجبك