ثلاث دقائق من الصمت بين فهد وياسمين قبل أن يفتح الباب. لا كلمات، فقط نظراتٌ تُترجمها الإضاءة الخافتة والظل الطويل على الأرض. لم تعد الآنسة ياسمين تتظاهر، لكنها ابتسمت وكأنها تعرف ما سيحدث غداً… أو ربما بعد غد 🌙
لماذا ارتدت ياسمين قلادة اللؤلؤ مرتين؟ مرة عند النزول من الدرج، ومرة عند استلام الورود؟ لأنها لم تعد تُخفي شيءًا. فهد رأى ذلك، وانحنى قليلاً كأنه يعترف: لم تعد الآنسة ياسمين تتظاهر، واللؤلؤ الآن يلمع بصدقٍ لا يُخفيه الغلاف الأبيض 📜
ربطة عنق زرقاء بنقط بيضاء، مثل خريطة مشاعره المتداخلة. كلما تكلم فهد، اهتز صوته قليلاً، وكأنه يحاول إخفاء ارتعاش اليدين تحت الغلاف. لم تعد الآنسة ياسمين تتظاهر، فحتى الورود شعرت بالفرق وانفتحت قبل الأوان 🌸
نزلت ياسمين الدرج ببطء، كأن كل درجة تحمل ذكرى. لكنها توقفت قبل الوصول، ونظرت إلى فهد الذي كان يمسك الورود كأنها أمانة. لم تعد الآنسة ياسمين تتظاهر، وربما هذه المرة… لم يجرؤ هو على التظاهر أيضاً 🕊️
في لحظة التسليم، توقفت ياسمين عند الوردة المُغلفة بعناية، كأنها تقرأ بين السطور ما لم يُقال. فهد لم يُعطِها باقةً، بل أعطاها سؤالاً مُعلقاً في الهواء 🌹 لم تعد الآنسة ياسمين تتظاهر، لكنها لم تُجب بعد.